الاقتصاد السياسي للألعاب: كيف صار “الجيمرز” عمّالاً وفلاحي ذهب؟

الاقتصاد السياسي للألعاب: كيف صار “الجيمرز” عمّالاً وفلاحي ذهب؟

مع انتشار جائحة كورونا، واتجاه السياسيين والحكومات لخطط الطوارئ والعزل الإجباري، وأخيرا إغلاق المصانع والشركات، وجد البشر أنفسهم في حاجة الي نشاط بديل، يمكن استغلال وقتهم فيه، ولربما تحقيق ربح مالي. عندها انتشر نوعان من النشاطات: الأول نشاط “صناعة المحتوى”، وفي مقدمته محتوى ألعاب الفيديو، الذي يُبث على منصات التواصل الاجتماعي، مثل twitch وYouTube؛ وثانيها نشاط المضاربات المالية، سواء على أسواق الأسهم والمشتقات أو حتى العملات الإلكترونية، لتنتعش كل المؤشرات المالية، وتخبرنا حركات الرسوم البيانية على الشاشات أن أداء الاقتصاد أكثر من رائع، بينما كانت المصانع مغلقة، وخطوط الإمداد معطّلة، وشبح التضخم يستعد للتجسّد.

اندمج النشاطان (المضاربات، الألعاب) بطريقة ما، وتحديدا مع واقعة المضاربة على سهم شركة الألعاب Game Stop، لتتكشّف لنا بشكلٍ واضح خصائص عالمنا المعاصر، فالاقتصاد تمت أمولته، أي اختصاره في وسائل مالية، مثل الأسهم والمشتقات والعملات المشفّرة والـNFT، من خلال وسيط التكنولوجيا، وهي الحالة يتحدّث عنها الفيلسوف والاقتصادي الأميركي فيليب ميركوفيسكي، فهو يعتبر أن الاقتصاد منذ الحرب العالمية الثانية أخذ في الاعتماد على التكنولوجيا، حتى أصبح “علم سايبورغ”، ففيه يتم إنهاء الفصل بين الانسان والكمبيوتر؛ النظام والفوضى، والاعتماد أكثر على المعلومات والذاكرة وأدوات الاتصال، ويقول: “العامل الاقتصادي هو الآن مُعالج للمعلومات“.

الاعتماد المتنامي على الوسيط التكنولوجي جعلنا أقل قدرة على ملاحظة الشروط المادية للإنتاج، وكيف يمكن لتلك الشروط أن تُنتج سِلعا افتراضية Virtual Commodities، تحكم عالمنا، وتُشكّل سلوكنا ونوعية أعمالنا، والقيمة المضافة التي يمكننا المشاركة بها.

أحد أهم  السلع الافتراضية، التي تحكم الاقتصاد اليوم، هي المشتقات Derivatives، وهي نوع من السلع المالية والمعلوماتية، إذ يتراهن اثنان من المستثمرين ضد بعضهم، على سِعر سلعة ما في المستقبل، بحيث يتم التأمين على سعرها الحالي ضد تقلّبات السوق المستقبلية، وتسمى المستقبليات Futures. وبالنسبة للباحثين ديك براين ومايكل رافيرتي/ فالمشتقات تسليع الخطر، وتعيد تشكيل مفاهيم، مثل الاستهلاك، والملكية، وطبيعة المال. باختصار تعيد تشكيل الرأسمالية نفسها، فمنذ سبعينات القرن الماضي، نما سوق المشتقات، حتى وصلت قيمته في العام 2007 إلى 84.4 تريليون دولار.

الطريقة التي يتم بها تداول سلع المشتقات وعقود المستقبليات هي أقصى مراحل الاعتماد على التكنولوجيا والتلاعب بالمعلومات، بدون اهتمام كبير بما يحدث في الخلفية وفي الاقتصاد الواقعي، أو ماهية نتائج تداول تلك السلع، المهم فقط ما تعِد به “لعبة” المضاربات.

عالم ألعاب الفيديو يمضي تماما وفق شروط تلك “اللعبة”، فالوسيط التكنولوجي، الذي أنتج لنا سلعة افتراضية، هي المشتقات، أنتج ايضا سلعة افتراضية هي ألعاب الفيديو، والتي يقوم فيها اللاعب بالتفاعل مع الفضاء المكاني والقصص وغيره من اللاعبين، والتي تعتبر كلها برمجيات وبيانات محفوظة في مكانٍ ما، وعندما يتم التلاعب بتلك المعلومات بالطريقة الأنسب، تُكافئ اللعبة اللاعب، وتعطيه جوائز أو نقودا أو أدوات يستخدمها في مهماته القادمة، يمكن تبادلها داخل اللعبة بين اللاعبين، أو خارج اللعبة، في مقابل نقود حقيقية، فتصبح تلك السلعة المجهول شروط انتاجها، أو الهدف النهائي منها، وسيلة لتغيير شكل الحياة والثقافة كما نعرفها اليوم، كما غيّرت المشتقات شكل الاقتصاد الحديث.

لكن ما حجم صناعة الفيديو، ومدى أهميتها في الاقتصاد العالمي؟ هل هي قادرة فعلا على إعادة تشكيل مفهومنا عن العمل وإنتاج القيمة؟ وهل تعمل على تلقيننا توجهات أيديولوجية معينة؟  

“المزرعة السعيدة”: كيف يكدح “فلاحو الذهب”؟

خلال العقدين الأخيرين؛ نمت صناعة ألعاب الفيديو، لتتخطى جميع صناعات الترفيه الأخرى، ومنها صناعة الأفلام والرياضة. فبحسب التقديرات، حققت هذه الصناعة عوائد بقيمة 347 مليار دولار عام 2022، وبمعدل نمو سنوي قدره 8.76%، ووصل عدد اللاعبين المتصلين بالإنترنت إلى ما يقارب 3.3 مليار مستخدم نشط، سواء عن طريق اللعب على أجهزة الكمبيوتر المنزلي أو البلاي ستيشن وأشباهها، أو حتى عن طريق الهاتف المحمول. فيما نجحت شركات التكنولوجيا العملاقة في تحقيق عوائد ضخمة من مبيعات الألعاب، وصلت حتى 30%، بالنسبة لمجمل أربح جوجل على خدماتها، الأمر نفسه مع شركات أمازون وأبل.

نتحدث هنا إذن عن صناعة واقتصاد عملاق قائم، يوفّر ملايين فرص العمل حول العالم، للمصممين والمبرمجين والمترجمين، وصولا إلى تأجير أجهزة المعالجة السحابية. لكن تأثير هذا الاقتصاد لا يتوقف فقط عند حدود المطورين، وإنما يصل للمستخدمين أيضا، فيما يُعرف باسم “العمل غير المادي” Immaterial Labor.

يُعرِّف المفكّر الأميركي مايكل هارت العمل غير المادي بأنه أي شكل من أشكال العمل، الذي يتم فيه إنتاج سِلع غير ملموسة، مثل المعلومات، والخدمات، والاتصالات، والمعرفة. وتنقسم تلك السِلع، بحسب المفكر الإيطالي موريتسيو لاتسراتو إلى نوعين: الأول هو السلع البرمجية ذات التحكّم الإلكتروني، والتدفّق الهائل للبيانات؛ أما الثاني فهو سِلع المحتوى الثقافي، الذي يتم فيه الترويج للمعايير الفنية، وصرعات الموضة والذائقة، وغيرها من البضائع للرأي العام.

لطالما كانت ألعاب الفيديو مجرّد وسائل لتمضية الوقت وطلب المتعة، لكن لوقتٍ محدد، ما أن ينتهي ذلك الوقت المستقطع، حتى يعود اللاعب إلى حياته، سواء كان طالبا أو عاملا، لكن ما حدث خلال بدايات هذه الألفية هو أن الألعاب أخذت في بناء عوالم وقصص خاصة بها، لا تعترف بالوقت المستقطع، بل على العكس، أصبحت تجذبنا يوما بعد أخر، دون أن تتركنا لإمكانية العودة لما نفعله، ومن هنا وُلدت ثقافة العمل غير المادي للعب، فالشباب، الذين يجذبهم عالم ألعاب الفيديو، مُستهلكا كامل وقتهم، وجدوا أنهم بحاجة لعمل من أجل مواصلة الاستغراق في عالمهم، فكان ميلاد صناعة المحتوى المرئي للاعبين المحترفين، الذي يشرحون من خلاله طبيعة الألعاب وقصصها، وكيف يمكن تجاوز العوائق، وتحقيق المهمات المطلوبة، وتحصيل جوائز تلك المهمات.

كل ذلك يتم بثه بشكل مباشر ويومي، بينما يستغرق اللاعب في لعبه، ويحقّق الأرباح، من خلال هوامش الإعلان على المنصات، أو من تبرعات الرعاة (المشاهدين)؛ وهناك نوع أخر من الأعمال بالنسبة للاعبين الأقل احترافية، وهو تحقيق المهمات التي تطلبها منهم اللعبة، وتحصيل مقابل لها، من ثم بيع هذا المقابل، سواء كان جوائز أو عتادا، خارج اللعبة، بل وحتى بيع حساب كامل، أو Avatar ذي مستوى متقدّم.

يمكننا ان نجد ذلك في ألعاب تبدو بسيطة، مثل “عصر الامبراطوريات” Age of empires، التي  يقوم اللاعبون فيها ببناء إمبراطورية، وتحصينها، وإعداد جيش كامل لغزو إمبراطورية مقابلة؛ أو حتى لعبة “المزرعة السعيدة”، التي يقوم لاعبوها ببناء مزارع خاصة بهم، وحصد المحاصيل وشراء ماشية وأدوات زراعة وفلاحين، ويُطلق على تلك الألعاب لقب ألعاب “فلاحة الذهب” Gold Farming، وهناك مالا يقل عن 400 ألف لعبة من هذا النوع خارج الولايات المتحدة الأميركية، وأغلبها في الصين.

Age of empires

تتميز تلك الألعاب بكونها ألعابا جماعية، تُلعب بشكل يومي، ومن أكثرها أهمية لعبة World of Warcraft، التي يلعبها تقريبا ستة ملايين لاعب يوميا. ويقوم فيها “حاصدو الذهب” بمهام قتل الوحوش، وجمع النقود الإلكترونية والأسلحة، وكل ما يسقط من تلك الوحوش، ثم الذهاب آخر اليوم لبيعه في السوق إلى لاعبين آخرين، في حاجة لتلك المعدات، مقابل نقود حقيقية.

يلعب “فلّاح الذهب” Gold Farmer الصيني في بيئة شبيهة ببيئة أي مصنع تقليدي في الصين، أكثر من كونه مجرد لاعب، فهو يلعب في مساحة عمل، محاطا بزملائه “الفلاحين”، يعمل لمدة اثنتي عشرة ساعة يوميا على مدار الأسبوع، وما أن ينتهي يومه حتى يُسجّل خروجه، ويُسلّم إنتاجه اليومي من القطع الذهبية الافتراضية لصاحب المصنع، الذي يدفع راتبه، ثم يذهب لينام في مسكن عُمّال مخصص، قبل أن يستيقظ ليعيد الكرَّة. هنا تتحول تلك القطع الذهبية إلى مصدر للقيمة المتضاعفة، فما أن يبيع العامل إنتاجه للمصنع، حتى يقوم المصنع ببيع تلك العملات لتاجر جملة، بمقابل هامش ربح، ثم يبيع تاجر الجملة تلك العملات بهامش ربح أعلى للاعبين في الولايات المتحدة وأوروبا، ممن لا يملكون رفاهية قضاء الوقت لتحقيق إنجاز، والتقدّم في المستويات، لكن يمكنهم شراء ذلك بالمال.

“فلاحو الذهب” في الصين

هنا تتوقف اللعبة عن كونها مجرد شكل من أشكال الترفيه، لتصبح نشاطا إنتاجيا، فيه  العامل والماكينة والبضاعة المُنتجة، وينفق العامل فيه وقته وطاقته، من أجل كسب قوت يومه. ومع اضطراب أسواق العمل يوما بعد يوم، وشيوع ثقافة “الانسحاب الهادئ من الوظائف”Quiet quitting ؛ و”الاستقالة العُظمى”Great resignation ؛ و”العمل عن بعد” Remote working  في اعقاب جائحة كورونا، وجد الشباب مجالا آخر للعمل المتحرر من تقلبات السوق، وفي الوقت نفسه يعد بالترفيه، الذي لطالما جذب انتباههم، بعيدا عن الاهتمام بالدراسة أو الجامعات، أو حتى بناء خبرة عملية في مجالٍ ما.

“تأثير تيترس”: لا عشاء مجانيا في عالم الألعاب

الانتشار الواسع لألعاب الفيديو الجماعية، خلق شبكة من المفاهيم، يتفق عليها أغلب اللاعبين، سواء وعوا بها أم لا، ويمكن القول إن تلك المفاهيم هي أفكار “نيوليبرالية” خالصة.

يُعرِّف الباحث ماكس هايفين النيوليبرالية باعتبارها مشروعا ما وراء أيدولوجي meta-ideology يقوم بتحويل القيم والعلاقات الاجتماعية إلى قيم وعلاقات اقتصادية، وتخضعها لقوانين السوق، حيث العرض والطلب. ففي النهاية تقوم تلك الأيديولوجية على إخضاع كل أوجه النشاط البشري للسوق ورأس المال، دون أية اعتبارات أو موانع، وعلى رأس تلك النشاطات في حالتنا اللعب، ليس فقط بوصفه نشاطا يُخضع لقوانين السوق، وإنما أيضا مدرسة يتم فيها تعليم الجميع كيف تعمل الأسواق، وكيف يمكنهم تحقيق الاستفادة المُثلى من الموارد.

تُصمم الألعاب الجماعية الضخمة MMO’s لتشبه العالم الواقعي إلى حدٍ ما، فلها فضاء مديني، وأسواق، ومصدر للموارد، وطريق واحد، يمكن للاعب عبره الارتقاء الطبقي بين أقرانه، باستخدام الموارد المتاحة لديه، بأكثر شكل فعال، بحيث يقبله السوق، ويمكن تبادل ما يعرضه.

واحدة من أهم الألعاب، لتعليم كيف يمكن للسوق أن يدير كوكبا، لعبة Offworld Trading Company، وهي لعبة خيال علمي، تدور قصتها على كوكب المريخ، ويتنافس اللاعبون فيها، عبر أربع استراتيجيات رئيسية (البحث، التوسّع، الاستغلال، الإبادة). وهكذا تدور اللعبة حول السيطرة على موارد سكان الكوكب الاصليين، من ثم استغلالها بشكل تصنيعي، وتبادلها داخل سوق للسلع، تتغيّر أسعاره يوما بعد يوم. ولتحقيق أكبر مكسب ممكن منها، يضارب اللاعبون، بعد أن يكونوا قد فرغوا من الاستيلاء على موارد الكوكب، ضد بعضهم، في سوق البورصة، من أجل الاستحواذ على نصيب اللاعبين الأضعف، من ثم توسيع شركة اللاعب الأكثر احترافا.

Offworld Trading Company

وفي ألعاب القتال مثل PUBG، تتم هندسة اللعبة بالكامل من أجل احتمالية فوز لاعب واحد، يمكنه أن يتحالف مع أخرين أحيانا، لكنه يملك مهمة وحيدة، وهي قتل الجميع، والبقاء منتصرا في النهاية، الأمر الذي يعزز صورة فردانية للذات، لا تحتمل أية علاقات اجتماعية مركّبة، ويترقى فيها فقط اللاعب الأكثر قدرة على التخلّص من كل منافسيه، أو الأكثر امتلاكا للمال، وبإمكانه شراء المعدات والأسلحة، التي تجعله ينتصر على اقرانه بمنتهى السهولة.

PUBG

هكذا تلقِّن ألعاب الفيديو المعاصرة الأكثر شهرة، كيف يُفترض بالعالم أن يعمل: الفرد المحارب  ضد الجميع؛ استغلال الموارد والمضاربة ضد المتنافسين. فيما يتطلّب الترقي، بشكل طبقي وتراكمي داخل اللعبة، قضاء أكبر وقت ممكن في ممارسة مثل تلك السلوكيات، التي تعيد برمجة خلايا المخ، من خلال تأثير تيتريس Tetris Effect، ويعني أن الناس حين يولون الوقت والانتباه لنشاط معيّن، أو فعل ما، يبدأ هذا الفعل في تشكيل أفكارهم، ويتطفّل علي صورهم الذهنية، بل وأحلامهم أيضا.

وهكذا فإن قضاء أسابيع في لعب لعبة ما، يجعل ممارسها أكثر مهارة ووعيا بطرقها الملتوية، من ثم يحاول عقله، الذي تعلّم للتو كيف يتكيّف في عالم ما، أن يسحب تلك الخبرة إلى عالمه الواقعي، والتصرّف تبعا لما يطلبه وعيه الجديد.

“التلعيب”: عندما انتصرت الألعاب على كل شيء

بمرور الوقت، لم تتوقف الألعاب عند حدود كونها نشاطا يمارسه الشباب فقط، لكنها حاليا أخذت في النمو خارج شكلها الأصلي، فالعديد من المراقبين في وول ستريت، لاحظوا تزايد تطبيقات المضاربة في البورصة والمشتقات، التي تأخذ شكل وخصائص الألعاب، فالمضاربون الجدد لا يهمهم فقط تحقيق الأرباح، بل النقاط والشارات وقراءات الأداء، التي يحققونها كلما ضاربوا بشكلٍ ناجح.

أما في عالم التواصل الاجتماعي فحدّث ولا حرج، يمكنك، لو كنت صانع محتوى على Tik Tok أو Reddit أو Twitch أن تستهدف يوميا الهدايا التي تتلقاها من جمهورك ومن المنصة نفسها، كي تستبدل بها نقودا واقعية، أو حتى تترقى طبقيا داخل عالم التطبيق، وتصبح أكثر انتشارا.

تُعرف تلك الظاهرة باسم ظاهرة “التلعيب” Gamification، وهي مصطلح ظهر نتيجة دراسات مُكثّفة، خضعت لها الألعاب خلال تسعينات القرن الماضي، وتحديدا في جامعة MIT الأميركية، حيث توصّل علماء النفس وعلوم الإدراك إلى أن الألعاب تمتلك من العناصر والخصائص ما يمكّنها من جذبنا إليها، والإبقاء على انتباهنا في أقصى حالاته، راغبين في إنفاق مزيد من الوقت والمجهود للوصول لتلك العناصر، وهي النقاط والشارات والتصنيفات (ترتيب اللاعبين الأمهر)، ومؤشرات الأداء والقصص، وحتى الشخصيات الافتراضية.

كان لتلك الدراسات نتائج في المجال التربوي، إذ تم إدماج مثل تلك العناصر الجذّابة في عدد من التطبيقات والبرامج التعليمية، من أجل تحقيق نتائج دراسية أفضل بالنسبة للطلبة، الذين لا تجذب انتباههم الكتب التعليمية الأكاديمية المملة القديمة، لكن بمرور السنوات، تسرّبت تلك الظاهرة إلى كل مناحي الحياة، وأمكن للشركات التكنولوجية الرائدة الاستثمار فيها بكثافة، من أجل تحقيق أكبر عوائد ممكنة، من تجارة سلعة الانتباه واستهلاك المحتوى.

يبدو أن الألعاب باتت نموذجا متكاملا عن عالمنا، ومثالا متعاليا للسلوك فيه، وميدانا للعمل المُستَغَل. لم يعد الموضوع تسلية، بقدر ما هو جانب أساسي من مأساة/ملهاة الحاضر، بكل طرقها المتشابكة، وصراعاتها.

المراجع

  • Lazzarato, Maurizio. “Immaterial Labor.” Radical Thought in Italy: A Potential Politics. Eds.
    Paolo Vimo and Michael Hardy. Minneapolis: University of Minnesota Press, 2006. 133-
    147.
  • Haiven, Max. “Finance as Capital’s Imagination? Reimagining Value and Culture in an Age of
    Fictitious Capital and Crisis.” Social Text 29.3 (2011): 93-124
  • Hardt, Michael. “Affective Labor.” Boundary 2 26.2 (1999): 89-100.

  • Mirowski, Philip. Machine Dreams: Economics Becomes a Cyborg Science. Cambridge
    University Press, 2002
  • Julian Dibbell, Invisible Labor, Invisible Play: Online Gold Farming and the
    Boundary Between Jobs and Games, Vanderbilt Journal of Entertainment & Technology Law, Volume 18
    Issue 3 Issue 3 – Spring 2016
هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى الحل نت واشترك بنشرتنا البريدية.
3.5 6 أصوات
تقييم المقالة
0 تعليقات
Inline Feedbacks
مشاهدة كل التعليقات