رمضانيات المقالب: ما الذي يجذبنا إلى الضحك السادي؟

رمضانيات المقالب: ما الذي يجذبنا إلى الضحك السادي؟

ما أن يبدأ رمضان حتى يتجدد الجدل الدائر بشأن برامج المقالب، وما تقدّمه من مشاهد تعذيب ضيوفها والسخرية منهم، التي تأتي ساخنة على مائدة الإفطار مباشرة، أثناء تجمّع العائلة بعد يوم صوم طويل. ما دافع كثيرين للتساؤل عن هذه النمط من المتعة السادية: كيف باتت مشاهد الإذلال والعنف والتعذيب، التي تقدّم بقالب ساخر، مدة للتسلية، بل والتسلية العائلية؟ وكيف حجزت هذه البرامج مكانها على المائدة الأسرية في شهر الصوم، الذي يفترض به أن يكون صوما عن الأذى؟ وكيف تتفاعل ظواهر مثل العنف والبذاءة والعنصرية مع القيم الدينية والعائلية، التي من المفترض أنها نقيض لكل هذا؟

يبدو التساؤل حول “المقالب” أكبر من مجرد تذمّر من برامج “هابطة” يعرضها التلفزيون، وإنما علامة استفهام مهمة حول الثقافة السائدة برمتها.

تاريخ المقالب: من الشارع إلى “النجم”

بدأت برامج المقالب في عام 1970، في الجزائر تحديدا، حيث أعدها وأخرجها المخرج والسيناريست حاج رحيم. ثم تلتها النسخة المصرية الأشهر، عام 1983، من تقديم فؤاد المهندس، وتمثيل إسماعيل يسري ومحمد جبر، وإنتاج طارق نور، والتي حظت بشهرة كبيرة حول العالم العربي.

كان رمضان الشهر المناسب لعرض المقالب منذ انطلاقها، ففيه تكون نسب المشاهدة كبيرة بالفعل على مائدة الإفطار، كما أنه الشهر الذي يتطلّب تقديم منتج مميز، غير موجود في بقية العام، كي يرسم البسمة على وجوه الناس. وكانت المقالب آنذاك تصوّر في الشارع، وتضع المارة في مواقف طريفة ليس إلا، بعيدة كل البعد عن العنف والأذى.

ثم، ومع شهرة البرنامج، ظهرت نسخة إبراهيم نصر شديدة الشهرة، صاحب شخصية “زكية زكريا” و”غباشي النقراشي”، وغيرها من الشخصيات، التي صارت تطلّ علينا في التسعينات. بعضها في رمضان، وأخرى خارج الموسم الرمضاني.

في الوقت نفسه تقريبا، ظهرت برامج شبيهة في سوريا، منذ عام 1988، وكانت في البداية فقرة ضمن برنامج “التليفزيون والناس”، ثم استقلّت في برنامج خاص بها، حمل اسم “منكم وإليكم والسلام عليكم” عام 1993، واستمر لعدة مواسم، بتقديم الممثل عباس النوري. وفي العراق بدأ عرض برنامج الكاميرا الخفية عام 1997، من تقديم هاشم سلمان ونورا سعيد، وتمثيل يوسف جمعة وسامي شوكت ومحمد إبراهيم، وحقق شهرة كبيرة آنذاك.

ظهرت عدة برامج أخرى مصرية شهيرة في نهاية التسعينات، مثل “اديني عقلك”، الذي قدمه ممثلون مثل منير مكرم وفتحي سعد وحسين مملوك، واستمر لأربعة عشر عاما؛ وكذلك برنامج “الحقونا” لطلعت زكريا، والذي لم يحظ بنفس شهرة سابقه. ثم، ومع الألفية الجديدة، بدأت برامج المقالب تتخذ شكلا آخر، بعيدا عن الشارع، ويقدّم داخل الاستوديوهات، أما “َضحايا” المقالب فكانوا من الفنانين والنجوم. ومن أشهرها البرامج التي قدمها الممثل حسين الإمام، مثل “حسين عالهوا”، “حسين في الاستوديو”؛ و”نجومنا في اليابان” لنشوى مصطفى؛ و”حيلهم بينهم” لعمرو رمزي؛ و”مقلب دوت كوم” لأشرف عبد الباقي، وكانت فكرتها جميعا وضع النجوم في مواقف طريفة داخل الاستوديوهات، سواء عبر بعض الأسئلة المحرجة، أو مواجهتهم بضيوف مزعجين.

إلى أن جاء رامز جلال عام 2011، ليتغيّر كل شيء.

من الفكاهة إلى العنف: كيف انتشر الأذى في برامج المقالب؟

بعد نهاية العقد الأول من الألفية، وبالتزامن مع أحداث “الربيع العربي”، في أكثر من دولة، خاصة مصر، أخذت برامج المقالب شكلا آخر. بدأ رامز جلال أول برامجه، بعنوان “رامز قلب الأسد” عام 2011، وكانت فكرة البرنامج، في موسمه الأول، إظهار أسد أمام الممثلين، ورؤية ردود أفعالهم. حظى الموسم، الذي عرض في رمضان، بنجاح ساحق، للدرجة التي ستجعله يغير طبيعة برامج المقالب، والتعاطي معها، حتى يومنا هذا.

في الحقيقة، سبق برنامج عراقي برامجَ رامز في استخدام فكرة العنف تجاه “ضحايا” المقالب، ولكنه لم يحظ بالشهرة نفسها، وهو برنامج “خلن بوكا”، الذي عرض على قناة “البغدادية”، من تقديم على الخالدي وهبة نبيل. ويشير الاسم لمعتقل “بوكا” في البصرة، الذي سيطرت عليه القوات الأميركية أثناء احتلال العراق، وكان ديكور الاستوديو، الذي تصوّر فيه الحلقات، مستوحى من زنازين المعتقل؛ وكل “الفكرة” فيه، أن يستفز المذيع ضيفه إلى أن يقوم بضربه. وفي عام 2010 أُنتج برنامج مشابه، على القناة نفسها، بعنوان “يلا نبوكا”، يسجّل داخل سيارة أحد الفنانين، وهو يمرّ على نقطة أمنية مزيّفة، تابعة للبرنامج، فيجد القائمون عليها عبوة ناسفة في السيارة، دسّها القائمون على البرنامج أيضا، فيتم احتجاز الفنان، وتعريضه لما يشبه التعنيف.

عالميا، لم تكن هذه الأفكار جديدة تماما، بل عرف العالم الغربي عديدا من البرامج، التي تستخدم العنف في تكوينها، وحظت هي الأخرى بشعبية كبيرة، مثل برنامج Scare Tactics في أميركا، والذي استمر حوالي عشرة أعوام، على فترات متقطعة، نتيجة إلغائه عدة مرات، وحوى أفكار مقالب مرعبة، مثل الدفن حيا، ومواجهة آكلي لحوم البشر، وغيرها؛ وكذلك برنامج Freak Out، الذي يعتمد على تخويف “الضحية” أيضا.

أدت هذه الشعبية “العالمية”، وكذلك شعبية برامج رامز المحلية، إلى انتشار ذلك النوع من البرامج عبر العالم العربي. في قطاع غزة مثلا، تم إنتاج عشرات برامج الكاميرا الخفية، منها ما أوقف بثه، مثل برنامج “بس استنى”، نتيجة شعور الجمهور أنه يهين ذوي الإعاقة؛ فيما استمرت برامج أخرى، مثل “جيت لحالك”، الذي كان يصوّر داخل سيارة أجرة، ويُستفز فيه الضيوف حتى يقوموا بضرب المذيع، وهو ما أدى لاحتجاجات كثيرة، إذ اعتبر البعض أنه يقدّم صورة عنيفة عن المجتمع الغزاوي.

وفي العراق، أوقف برنامجان للمقالب، عرضا في رمضان، وهما “طلقة توني” و”طنب رسلان”، بعد حملات غضب على وسائل التواصل الاجتماعي، استخدمت هاشتاغ #طنب_رسلان_برنامج_إرهابي، وذلك نتيجة افراطهما باستخدام العنف أيضا. وإن كانت هناك برامج أخرى استمرت دون وقفها، مثل برامج حافظ لعيبي، أو برنامج “دقلات”، الذي عُرض عام 2019.

وفي الجزائر، أوقفت قناة “نوميديا” برنامج “أنا وراجلي”، بعد حملة أيضا على وسائل التواصل الاجتماعي، أدانت محتوى البرنامج، الذي كان يستضيف رجالا فقراء، وإيهامهم بتزويجهم فتاة حسناء وغنية. لتوضح القناة بعد بث عدة حلقات، أن ما حدث كان خطأ، ولا يعكس توجّه القناة.

هل يمكن تفسير تفشي الأذى لهذه الدرجة، في البرامج التي من المفترض أنها مضحكة، بالعنف السياسي والاجتماعي التي شهدته المنطقة، خاصة بعد عام 2011؟ أم أنه من المتسرّع افتراض علاقة لازمة بين الظاهرتين؟

العنف الذي نحب: هل كان الضحك ساديا دوما؟

تعود أقدم نظرية للفكاهة إلى أفلاطون، وغيره من فلاسفة اليونان، الذي يوضحون أن الناس يجدون الفكاهة في مواقف سابقة من ماضيهم، وفي مصائب الآخرين، وذلك بسبب شعورهم الآني بالتفوّق. ولكن ماذا عن الفكاهة النابعة من إذلال النجوم وتعنيفهم؟

يبدو المشاهير أشخاصا نشعر أمامهم بالدونية، بداية من ملابسهم وطريقة حياتهم الباذخة، وصولا لكونهم محط اهتمام وتكريم دائم. ولذلك فإن التفسير الأبسط لفكاهة إذلال النجوم تلك، أن برامج المقالب تشعرنا بالفوقية أمام من نشعر تجاههم بالدونية، ما يغمرنا بالتشفّي، بعد مشاهدتهم في مواقف الضعف.

في رمضان خصيصا، يتجدد الرفض لمشاهير التلفاز والسينما، باعتبارهم خرجوا عن حدود الدين واللباقة والأدب فيما يقدمونه، وإن كانوا، في الوقت نفسه، يحظون بمتابعة شغوفة في الدراما الرمضانية التي تمتلئ بها الشاشات. هنالك إذن مزيج من الكراهية والمحبة لدى المشاهد، وهو المزيج الذي تستطيع برامج المقالب وحدها إعادة تقديمه، فمن جانب أنت تتابع النجوم، ومن جانب آخر تراهم وهم يهزمون، ويُحط من قدرهم.

إلا أننا يمكننا تقديم تفسيرات أخرى، بعيدا عن الفلسفة اليونانية الكلاسيكية، ففي نهايات القرن التاسع عشر قدّم سيغموند فرويد نظرية حول الضحك، بوصفه وسيلة تسمح للأشخاص بالتنفيس عن غضبهم، وإطلاق الطاقة الانفعالية المكبوتة لديهم، فطاقة الضحك إطلاق لطاقات أخرى غير مناسبة اجتماعيا، مثل الرغبة الجنسية والعداء. وربما كان الضحك، الذي تثيره برامج المقالب على مائدة الإفطار، تنفيسا لكثير من العدائية والرغبة، التي لا ينجح الطعام وحده في إشباعها. وإذا تذكرنا “الشهوة” بالفنانين، المختلطة بكثير من الانفعالات السلبية، مثل الحسد والدونية، فإن تلك البرامج ميدان جيد لإخراج كثير من المكبوتات، خاصة أنها لا تخلو من الترميز الجنسي المباشر.  

من جانبهم، يوضح علماء البيولوجيا، أن ضحك الرئيسيات قد تطوّر بيولوجيا وثقافيا على عدة مراحل، إذ يوضح العالم ويلسون وجيرفيه أن الفكاهة الأولية كانت تتم عبر ضحك أعضاء المجموعة، ردا على انتهاكات الأفراد، غير الجسيمة، للأعراف الاجتماعية. ثم، وعندما اكتسب البشر مهارات تطورية اجتماعية ومعرفية أخرى، أصبحت الفكاهة أكثر تطورا وتعقيدا، وإن كان لها جانب مظلم، تجسّد في العدوانية، وإلحاق الأذى بمن يتعرّضون لتلك الفكاهة.

نرى من ذلك أن مسيرة تطورنا، بوصفنا كائنات بشرية، تحوي كل أنماط الضحك، التي تحاول الفكاك من الأعراف الاجتماعية؛ أو على العكس من ذلك، تكريسها وتغليظها، عبر السخرية المؤذية من فئات معينة.

 تحقق برامج المقالب كل هذا بشكل جلي، فعلى سبيل المثال، يعتمد برنامج رامز، في كل أجزائه، على السخرية من كل ما يمنعه المجتمع، ويُعدّ التعبير عنه خارج حدود اللياقة، وهو بذلك يعبّر عما يجول في نفسية مشاهديه، وما يخافون من التعبير عنه أمام الجميع؛ ويُشعرهم، في الوقت نفسه، أنه لا بأس من البذاءة والعنصرية التي تعتمل نفوسهم، فهي ميول تُروّج وتعرض على الشاشات. وهكذا فإن كثيرا مما نقمعه يظهر واضحا دون أي شعور بالذنب. وكما يوضح أرسطو في نظرية “التطهير”، فإن الجمهور يشعر، بعد مشاهدة الأحداث القاسية والعنيفة، بإحساس عميق بالتطهّر.  

لاحظ الباحثون الاجتماعيون أيضا أن الرجال يميلون لأن يكونوا مضحكين لجذب النساء، وهو أمر يمكن تفسيره تطوريا أيضا، بالحفاظ على النوع، لذا فربما كان لجوء بعض الذكور لمشاهدة تلك البرامج، محاولة لإيجاد مزيد من التعليقات الناجحة، لجذب شريكاتهم المحتملات.

في كتاب “استخدام الفكاهة لعكس هندسة العقل” لماثيو هيرلي، والصادر عن مطبعة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، يوضح الكاتب أن الفشل “يكون منطقيًا عندما يكون عدوك أو منافسك هو الذي يتعرّض له بطريقة ما، ولكن ليس عندما تكون أنت أو أحبائك فاشلين”. ويوضح هيرلي أننا دائما ما نقوم بتخمينات كبيرة حول ما سنختبره، وحول نوايا الآخرين. لذا فقد تساعد تلك البرامج أيضا على منح سيناريوهات عدة لمشاهديها، عبر رؤية الفشل، والتجارب القاسية، وكيفية مواجهتها، ربما ليجيدوا هم بمواجهتها مستقبلا.

هناك أيضا عديد من الأدلة في العلوم النفسية على أن وجود آخرين هو ما يشجع على الضحك، فقد أشار بحث لروبرت بروفين، من جامعة ميريلاند، إلى أن الأشخاص بصحبة آخرين، يضحكون أكثر 30 مرة مما يفعلون وحدهم. وهو ما تقدّمه مائدة الإفطار، التي تضمّ أفراد الأسرة، مما يجعل خيار مشاهدة برنامج، يرونه مضحكا، فرصة أكبر للاستمتاع والضحك، فالمائدة والتجمّع هما ما يخلق تلك الروح، التي ستُفتقد إذا كان الأمر طقسا لفرد واحد.

لكن لما اتفق الجميع على أن تلك الأفعال العنيفة تستحق الضحك الجماعي؟ كل العناصر المذكورة سابقا لا تفسّر بحد ذاتها ذلك.

الانتهاكات الحميدة: هل نحب اللعب على “واقعية” العنف؟

منذ الحلقات الأولى لبرامج الكاميرا الخفية، كان السؤال جاهزا: هل ما نراه على الشاشات حقيقي أم ملفّق؟ وبغض النظر عن السنوات الأولى للكاميرا الخفية، التي قلّما نجد فيها تصريحات واضحة بخصوص مدى “حقيقيتها”، فإننا الآن، وفي عصر الإنترنت وبرامج التلفاز الحوارية الدسمة، خاصة أثناء الموسم الرمضاني، نجد تصريحات لعديد من الفنانين أن مقالبهم مع رامز مثلا، ما هي إلا مشاهد ملفّقة، لإرضاء الجمهور، وإن كان البعض منهم ما يزال يؤكد أن المقالب حقيقية. لذا خرج بعض الجمهور على وسائل التواصل، ليرجح احتمالية أن تكون هناك حلقات مفبركة وأخرى غير مفبركة، فيما يرى البعض الآخر أن جميعها مفبركة. ومن هنا يبرز سؤال آخر: لما يتابع الجميع البرنامج، الذي يعرفون أنه غير حقيقي؟

في بحث بعنوان “الانتهاكات الحميدة: جعل السلوك غير الأخلاقي مضحكا،” لبيتر ماكجرو وكالب وارن، يوضح الباحثان أن هناك “ثلاثة شروط، تجعل المخالفة حميدة، وبالتالي فكاهية: (أ) وجود قاعدة بديلة تشير إلى أن الوضع مقبول (ب) ضعف الالتزام بالقاعدة المنتهكة (ج) البُعد النفسي عن المخالفة”. وهي كلها متوفر في برامج المقالب، فالجمهور يعتقد أن ما يراه يمكن أن يكون حقيقيا، إلا أنه في النهاية ليس تعذيبا بالمعنى الفعلي، فيتواطأ أكثر في الضحك على ما يراه من عنف أو سخرية، حتى وإن كان ملفّقا. وبحسب نظريات “علم النفس الأخلاقي” هناك بعض الانتهاكات، التي لا يعتبرها البعض حميدة، وبالتالي يرفض التعاطي معها، إذ تثير اشمئزازه بدلا من الضحك، فيما هناك أخرى حميدة، يمكن له أن يضحك عند مشاهدتها.

كما يوضح البحث أن “المسافة النفسية بأشكالها المتعددة، الزمانية أو الاجتماعية أو المكانية أو الاحتمالية أو الافتراضية، قد تجعل الانتهاك يبدو حميدا إلى حد ما”، وبالتالي لا يشعر الجمهور بالفعل أن تلك الانتهاكات قاسية وينبغي رفضها، بل هي انتهاكات بسيطة بحق الآخرين، وإن شئنا الدقة، انتقام بسيط، يمكن الضحك من خلال مشاهدته لا أكثر.

يمكن أيضا فهم رغبة الجميع في الضحك حاليا، في عالم لا تجد الفكاهة فيه مكانا حقيقيا، فمع انخفاض مستوى الأعمال الدرامية الكوميدية، وفشلها في الإضحاك، باتت برامج المقالب مُتنفسا لإيجاد أعمال، يمكن أن تثير الضحك فعليا على مائدة الإفطار. وهكذا استطاع رامز، منذ 2011، الاستمرار على مائدة الإفطار حتى عامنا هذا 2024، دون أن يجد منافسة حقيقية في عالم الكوميديا، اللهم إلا مسلسل “الكبير أوي”، والذي طال الكوميديا الخاصة به أيضا العطب، مع مرور السنوات.

ورغم وجود عديد من الأصوات الرسمية، ومنها نواب برلمانيون، ترفض ظهور مثل هذه البرامج على التلفاز، أو غيرها من وسائل الإعلام، إلا أنها ماتزال تقدّم نفسها بقوة، خاصة مع خفوت أنواع أخرى مثل الفوازير، والتي يحتاج وجودها لميزانية كبيرة، لم تعد متوفرة، إن لم يكن المنتج سيحقق النجاح المأمول، وبالتالي يتم اللجوء إلى النوع الذي يمكنه تسويق نفسه دون جهد.

ورغم كل النقاشات، حول احتمال تراجع شعبية تلك البرامج، أو حتى شرعية وجودها أساسا، فهي ستستمر غالبا، طالما ليس هناك بديل يمكنه أن يضحك الجمهور العربي في ظروفه الصعبة، أيا كان تحليلنا لذلك الضحك.

هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى الحل نت واشترك بنشرتنا البريدية.
4 4 أصوات
تقييم المقالة
0 تعليقات
Inline Feedbacks
مشاهدة كل التعليقات