Sapiosexual: كيف صار “الذكاء” وهماً أيديولوجيا مثيراً
ظهرت تدوينة، انتشرت بشدة على مواقع التواصل العربية، تتحدث عن تفضيل الفتيات للرجل الـ”sapiosexual”، بينما لا يعلم الذكور ماذا يعني هذا، ما يجعل العلاقات العاطفية أكثر صعوبة اليوم من أي وقتٍ مضى. وعلى أساس هذه التدوينة، ثار جدل ونقاش كبير، وكثير من السخرية والتهكّم، ثم، كالعادة، تصاعد تبادل الاتهامات والإهانات الجندرية بين الرجال والنساء، مع محاولات للتفكير في معنى المصطلح، وما يدلّ عليه اليوم.

حرفيا، يعني المصطلح انجذاب طرف من أطراف العلاقة إلى الطرف الآخر، بناءً على تفوّق قدراته الذهنية، وهذا يعني في زمننا أن “معدّل ذكائه”، القابل للقياس كمّيا، مرتفع للغاية.
المتابع لهذا النقاش يمكنه أن يلاحظ حضورا لعنصر غير مساءل، خلف الحرب على المُصطلح، ألا وهو “الذكاء”. ما الذكاء فعلا؟ الإجابة السائدة هي طبعا “معدلات الـIQ”، والتي تحضر في كل ما نعرفه حولنا، مثل اختبارات الثانوية العامة الأميركية، تحديدا SAT؛ أو اختبار القبول في الجامعات الأميركية ACT، او العالمية GRE؛ أو حتى اختبارات الـ”Technical”، التي يفرضها موظفو الموارد البشرية HR على جميع المُتقدمين للوظائف اليوم. حضرت هذه الاختبارات اللفظية والرقمية، وآلياتها، في حياتنا اليومية والدراسية، ومناهجنا التعليمية، على مدار أكثر من مئة عام، حتى تحوّل معدل الذكاء IQ إلى معيار ثقافي شعبوي، يفرض نفسه على جميع النقاشات الأكاديمية وغير الأكاديمية.
يجادل الطبيب النفسي، والمحاضر الكندي الشهير جوردن بيترسون، في كتبه ومحاضراته، حول تراتبية المجتمعات اليوم، ففي قمة الهرم يتربّع ذوو معدل الذكاء الأعلى، وهؤلاء من يحصلون على الوظائف الجيدة والفرص الممتازة، ومن يراكمون الأموال الطائلة؛ ثم يبدأ في تصنيف الوظائف تنازليا، تبعا لمعدلات الذكاء، حتى يصل إلى المعدل 83، وهو الأقل من المتوسط الاحصائي للذكاء 100، فتحت هذا الرقم (83)، لا يقبل الجيش الأمريكي أي متطوّع. ولذلك يفترض بيترسون أن أصحاب هذا المُعدّل لا تتوفّر لهم أية وظائف، خاصة أن التكنولوجيا تمسح تدريجيا الوظائف المخصّصة لأصحاب الذكاء الأقل، مثل سائقي السيارات والشاحنات، والعمّال اليدويين. بالنسبة لبيترسون هذه هي النسبة العاطلة عن العمل، اليوم أو غدا، والتي تستسلم للعنف والمخدرات يوما بعد يوم.
لا ينتبه بيترسون، أو المجادلون في طبيعة الذكاء البشري، وطرق قياسه عبر اختبار IQ، إلى أن الذكاء الذي يقصدونه، لا يزيد عن كونه أيدولوجية لها تاريخ بنيوي، وما نملكه من أدلة علمية تجريبية، وخلفية تاريخية عن ميلاد ذلك المفهوم، يمكنه أن يُعرّي تلك الأيديولوجية، ويضعنا في مواجهتها. كيف نشأت اختبارات IQ؟ وكيف اكتسبت كل هذه “الجاذبية”، في مجالات سوق العمل، والتصنيف الطبقي، بل حتى العلاقات العاطفية؟
أحد أهم الأسماء في مجال “اختبارات الذكاء” عالم النفس الإنجليزي تشارلز سبيرمان، الذي لاحظ، في العام 1904، وجود علاقة ترابطية (correlation) بين أداء الطلبة في مادتي اللغة الإنجليزية والرياضيات، فالحاصلون على الدرجات العليا في اللغة، هم أنفسهم الحاصلون على الدرجات العليا في الرياضات. جاء هذا الترابط الاحصائي بمعدل (.64)، أي بمقدار 40 بالمئة، وهذه النسبة دفعت سبيرمان للتفكير في وجود معيار عام للذكاء general intelligent، يرمز له بـ(g)، وعرّفه بأنه “القدرة الخاصة في التعر°ف على الأنماط، وسرعة تعلّم المفاهيم المركّبة”، وذلك في ورقة بحثية بعنوان: “الذكاء العام: التحديد والقياس الموضوعي”، حدّدت المفهوم العلمي الجديد للذكاء، لكنها لم تقترح اختبارا خاصا لقياسه.

قدّم العالمان الفرنسيان ألفريد بينيه وثيودور سيمون أول اختبار لقياس الذكاء في باريس عام 1904، من خلال ما يزيد عن ثلاثين سؤالا، لتحديد عمر الطالب الفعلي/العقلي، في مقابل عُمره الاسمي، من أجل تسكين الأطفال الأصغر في فصولٍ متخصصة. تُرجم الاختبار للإنجليزية، وتم تعديله، ونُقل للدراسة في جامعة ستانفورد على شرائح واسعة من الأميركيين، حيث تم استنتاج معدل ذكاء الكبار والبالغين، بدلا من الأطفال، من خلال قسمة العُمر الفعلي على الاسمي، فنحصل على معدل الذكاء (Intelligent Quotient)، ومنذ ذلك الوقت تم اعتماد ذلك الاختبار من قبل العالم لويس تيرمان، وأصبح الاختبار الرسمي الأول لتحديد الذكاء العام، واستُخدم على نطاق واسع، في المؤسسات التعليمية والرسمية في الولايات المتحدة.

اعتقد الفرنسي بينيه أن الأداء العام للطلبة، الذي يقيسه الاختبار، من الممكن تحسينه، فالطلبة الأقل أداءً يُمكن دائما اخضاعهم لبرامج دراسية متطورة، لكن بمجرد ترجمة الاختبار، ونقله إلى الفضاء الثقافي الأميركي، تم اعتبار معيار الذكاء العام (g) رقما لا يُمكن تعديله على الأطلاق، لأنه بالأحرى قدرة فردية خاصة؛ وعندما قام الباحث لويس تيرمان بدراسة الاختبار في جامعة ستانفورد، شاع انطباع بأن الذكاء العام، الذي يقيسه الاختبار، متوارث من الآباء الي الأبناء، بل حتى أنه ثابت، فمن خلال أدلّة “علمية” معينة، تم التأكيد على أن معدلات ذكاء الطلبة في عُمر الحادية عشر، يترابط مع معدلات ذكائهم في أعمار مُتقدمة.
تلقّف “مجتمع الأيوجينيين الأميركي” American Eugenics Society اختبارات قياس الذكاء IQ Tests وكأنها هديّة من السماء، فالمجتمع المُشكّل حديثا، كان يؤمن بضرورة تحسين النسل البشري، من خلال القضاء على فرص الأقليات والعرقيات غير البيضاء، والمعاقين، والمرضى العقليين، في التناسل، ونقل صفاتهم “السيئة” الي أجيال أخرى. وبعدما امتلك المجتمع الأيوجيني أدلة، تبدو علمية، واختبارا مقبولا بشكل رسمي لقياس ذكاء الأفراد والمجموعات، استطاع، في العام 1927، الضغط على المحكمة العليا الأميركية لتشريع قانون، يقضي بتعقيم ما لا يقل عن ستين ألفا من الأميركيين، سواء من المعاقين، أو ذوي البشرة السوداء، أو المجرمين والمنحرفين.
كتب القاضي الأميركي ويندل هولمز، أحد قضاة المحكمة الأميركية العُليا: “من الأفضل بالنسبة للعالم، بدلا من الانتظار والقضاء على الثمرة الفاسدة للجريمة، أو ترك البعض للموت جوعا، لتخلّفهم العقلي، أن يمنع استمرار هؤلاء، ممن لا يصلحون للبقاء. ثلاثة أجيال من المُتخلفين عقليا كافية جدا”.
انتشرت تلك الأيديولوجيا العنصرية في أغلب الدول الأوروبية، إلى درجة التأثير في أفكار ومعتقدات النازيين الألمان، إذ دافع بعض قادة الرايخ الثالث، في محاكمات نورينبيرغ، عن أنفسهم بأنهم لم يرتكبوا أي خطأ، وانما كانت ممارساتهم تطبيقا لأفكار مجتمعات الأيوجينيين في أميركا وأوروبا.
هكذا يخبرنا التاريخ الحديث، كيف تحوّلت وسيلة تربوية، بمجرد ترجمتها إلى سياق أخر، إلى أيديولوجية عنصرية لـ”تحسين الأجناس”، تعتمد بالأساس على معيار “الذكاء”، كما أكد مترجموها الأميركيون أنفسهم، فيقول مثلا لويس تيرمان: “المستوى المنخفض للذكاء، أمرٌ شائع بين عائلات الهنود والإسبان والمكسيكيين في الجنوب الغربي للولايات المتحدة، وحتى الزنوج، ويبدو أن غباءهم هذا عرقي، أو هو على الأقل فطري، في صنوف العائلات التي يأتون منها”. أما هنري غودار، وهو المترجم الأول لاختبار بينيه، فيقول :”كيف يتأتّى أن يكون هناك ما يسمى بالمساواة الاجتماعية، في وجود مثل هذا المدى الواسع من القدرات العقلية؟ ويساوي ذلك سخفا القول بتوزيع ثروة العالم توزيعا متساويا”.
بانقضاء الحرب العالمية الثانية، وهزيمة دولة الرايخ الثالث، تراجعت الأيديولوجيا العنصرية للأيوجينيين، المُنادية بشن حروب على الأعراق والأقليات والفئات الأدنى في الذكاء، ما سمح للعلم التجريبي باستئناف دراسة الذكاء البشري، وكيفية تحسينه، من خلال المشروعات التعليمية.
طلب مركز للأبحاث في جامعة هارفارد من عالم النفس الأميركي آرثر جينسن دراسة تأثير المشروعات التعليمية التعويضية، الموجّهة لرفع مستوى ذكاء الأطفال من الأقليات العرقية، ففي تلك الفترة كان الاعتقاد الشائع بين علماء النفس والتربويين، أن وجود فجوة في الذكاء بين العرقيات، يرجع بالأساس لعدم تساوي الفُرص التعليمية، ومشاكل في جودة التغذية، وغيرها، لذلك كانت هناك حاجة لمراجعة أداء تلك المشروعات. ما استنتجه ارثر جينسن هو أن تلك المشروعات لم تؤثّر مُطلقا في تنمية ذكاء الأطفال، ففي ورقة بحثية منشورة له في العام 1969، بعنوان “إلى أي مدى يمكننا تعزيز معدل الذكاء والتحصيل الدراسي؟” يقول جينسن: “لقد جرّبنا مشاريع التعليم التعويضية، وقد فشلت فشلا ذريعا في زيادة معدلات الذكاء.. وربما فشلنا لأننا أخذنا في الاعتبار التأثيرات البيئية فقط، فربما تكون الفروقات في معدلات الذكاء IQ فروقات جينية”. اعتبرت تلك الورقة الأكثر اقتباسا في تاريخ أبحاث الذكاء والاختبارات السيكولوجية، ربما في تاريخ علم النفس الحديث كله، الأمر الذي عرّض جينسن لمحاولات قتل، وتهديدات بالفصل من الجامعة.

منذ ذلك الحين، اهتمت البيانات، التي يجمعها الباحثون وعلماء النفس، بالعنصر الجيني، المُتحكّم في الذكاء الإنساني، بحيث يصبح هو اليد العُليا، فيما أصبح للأثر البيئي تأثير ضئيل على العملية برمتها. لتتبلور المعضلة كلها وتختمر عام 1994، مع نشر الكتاب الأكثر اثارة للجدل على الإطلاق “منحنى الجرس: الذكاء والبنية الطبقية في الحياة الأمريكية”، لعالم النفس ريتشارد هيرنشتاين، وأستاذ العلوم السياسية تشارلز موري، وفيه يُقرر الباحثان عددا من “الحقائق”، التي تُدلّل عليها البيانات، منها مثلا أن معيار الذكاء IQ سوف يُصبح المقياس والدافع الأوحد في تراتبية المجتمعات ما بعد الصناعية، بدلا من الطبقة الاقتصادية/الاجتماعية، التي حددت مصير الأجيال السابقة، وسيتربع على قمة الهرم ذوو القدرات الإدراكية المُتميزة، أما أبناء العرقية الأفرو-أميركية، والنساء من كل العرقيات، فتنخفض لديهم القدرات الإدراكية، في الأغلب لأسباب جينية ووراثية، وهو ما يجعلهم أقلّ قدرة على تحقيق أية انجازات اجتماعية، ويعرّضهم للمعاناة من ظواهر مثل الفقر؛ التسرّب من الدراسة؛ البطالة؛ الطلاق؛ الاعتماد على مساعدات الدولة؛ قابلية ارتكاب الجرائم. إنها نظرية لتفسير كل شيء اجتماعيا، اعتمادا على إحصاءات وبيانات أكثر من مركز رسمي في الولايات المتحدة.

تعرّض هذا الكتاب لنقدٍ شديد، خصوصا لاستخدامه البيانات من أجل خدمة فرضيات مُسبقة، مثل تعميم معيار الذكاء لمجموعة عرقية على جميع أفرادها، وإلغاء التمايزات الفردية؛ والأهم إهمال كل العناصر والمُتغيّرات الاجتماعية والسياسية والبيئية، لصالح عامل واحد فقط، وهو نتائج اختبار IQ، لتفسير كل الظواهر، ما يجعلها تصدق بنسب ضئيلة للغاية في أغلب الحالات. وعلى الرغم من النقد الشديد، إلا أن هذا الكتاب، والجدال الذي اثاره مؤلّفاه، ساهم بشدة في خلق أيديولوجية الذكاء المُعاصرة.
وبعيدا عن تلك الأيديولوجية، المدمجة في الثقافة الشعبية اليوم، فمبحث “الذكاء” يفتقد لعنصرين أساسيين: الأول هو التتبّع التاريخي للتغيّر في معدلات الذكاء على مدى زمني طويل؛ والثاني هو إعطاء أهمية لمعالجة البيانات سيمانتكيا Semantic (تأويليّا)، بمعزل عن أية افتراضات مسبقة، وبالتركيز على قراءة السياقات التاريخية والمجتمعية. هنا تحديدا تبرز أهمية “تأثير فلين” Flynn effect، نسبة للفيلسوف وعالم النفس جيمس فلين، الذي لاحظ، خلال تتبعه لكل نتائج اختبارات الذكاء العام IQ، منذ نشأتها، أن متوسط الذكاء آخذ بالانزياح إلى الأعلى تدريجيا، أي أن متوسط الذكاء في بداية العشرينات من القرن الماضي كان يبلغ 70 نقطة، بينما وصل في التسعينات الي 100 نقطة، وفي بعض الأحيان استطاع رصد معدلات زيادة في الذكاء، بمقدار 7 نقاط لكل عشرة أعوام.

أرجع جيمس فلين ظاهرة ارتفاع معدلات الذكاء العامة الي سببين متضافرين: الأول أن أنظمة التعليم آخذة بالتحديث تدريجيا، وإدراج مهارات حسابية ولُغوية، لتأهيل الطلبة للحياة العامة، وهو ما افتقدته أنظمة التعليم سابقا؛ والثاني هو تأويل نتائج البيانات، فما تقيسه اختبارات الذكاء العام IQ Tests لا يزيد عن كونه مجموعة من المهارات المحددة، التي تدرّبنا عليها مرارا وتكرارا، ويمكن التحسّن فيها دائما، وهذه المهارات لا تساوي الذكاء، ولا يمكنها تفسير جميع الظواهر الاجتماعية، لأنه مع اختلاف المجتمعات، وسياقاتها الزمنية والمكانية، ربما سنحصل على معدلات ذكاء مختلفة، فالموضوع يعتمد على التحفيز البيئي، ويقع بالكامل خارج أية افتراضات أيديولوجية، خاصة أنه لا يمكن تعميم الاختبار ومقارنة نتائجه في جميع الثقافات والمجتمعات.
بعد النقد، الذي وُجّه لفرضية “منحنى الجرس”، والانتشار الواسع لأفكار الفيلسوف جيمس فلين، ونتائج أبحاثه، لم يعد بالإمكان الحديث عن معيار للذكاء، أو حتى تعريف الذكاء بمنتهى الثقة، بدون الوقوع في فخ أيديولوجي، لذلك تم اعتماد عشرات وعشرات الاختبارات المتنوّعة، لقياس مهارات بعينها، مثل الذاكرة والابتكار، والمهارات اللغوية والحسابية، بل وحتى الفنية. وبدأ مفوم “الذكاء” يتراجع على النطاق العلمي والأكاديمي؛ وأخذ حضوره الدائم في البحث والجدل، في التضاؤل والخفوت، في الوقت الذي استمر، ومعيار قياسه IQ، طاغيا في الثقافة الشعبية، والمؤسسات وبرامج الإدارة الحديثة، ومؤخّرا العلاقات العاطفية. فهل تحديد “الذكاء”، الذي فشل فيه العلماء، يمكن أن ينجح به البشر المتحابّون، أم أن الأمر لا يعدو مجرد فانتازيا، ووهما أيديولوجيا هو الأخر؟
لا توجد كثير من الدراسات العلمية لتقييم الظاهرة الثقافية لانجذاب البشر للأكثر ذكاءً sapiosexuality لكن دراسة بارزة في مجلة intelligence عام 2018 أشارت الي أن الظاهرة “مُصمّمة نفسيا بالكامل” psychological designed، فمن غير المفهوم، تطوريا أو بيولوجيا، لماذا يتم انتقاء شركاء جنسيين، لأسباب غير الصفات الجسدية، وهذا يعنى أن عوامل الاختيار مرتبطة بتصور مُتخيّل عن المكانة الاجتماعية والمادية للشريك، بحسب الأيديولوجية المعاصرة للذكاء، والتراتبية الهرمية في العصر ما بعد الصناعي.
وفي الورقة نفسها توجد معلومة مثيرة للانتباه، وهي أن من عرّفوا أنفسهم بأنهم ينجذبون جنسيا لأصحاب الذكاء الأعلى، انجذبوا بدايةً لشركاء من متوسط 100 نقطة وحتى 120 نقطة، وفق معايير اختبار IQ، ثم اخذ الانجذاب في الانهيار، وفُقد الاهتمام الجنسي والعاطفي تدريجيا، من 120 نقطة حتى 130 نقطة وما بعدها. أي حتى لو افترضنا أن اختبار IQ يقيس الذكاء فعلا، وليس الوهم الأيديولوجي المعاصر، فمن يُعرّفون أنفسهم بوصفهم sapiosexual يفشلون في انتقاء شريك شديد الذكاء، إنما يفضّلون الأفراد داخل المتوسّط العام، أو أعلى منه قليلا فقط، وهو ما يمكن إحرازه بسهولة مؤخرا، تبعا لـ”تأثير فلين”؛ أو أنهم، بكل بساطة، لا يحبون الأذكياء فعلا.
بكل الأحول لا بد أن “الذكاء”، أيا كان تعريفه، مختلف بشدة عن التصديق السهل للأوهام الأيديولوجية.
1) https://youtu.be/fjs2gPa5sD0?si=pKrFMZZjLgAxMDB0
2) 12 Rules for Life: An Antidote to Chaos– 2 May 2019 by Jordan B. Peterson (Author)
3) “General Intelligence,” Objectively Determined and Measured on JSTOR
4) Not in Our Genes: Biology, Ideology and Human Nature (Penguin Press Science) Paperback – Import, January 1, 199 by R. C.; and Kamin Leon Steven; Lewontin
5) The Science of Human Intelligence 2nd Edition by Richard J. Haier
6) How-Much-Can-We-Boost-IQ-and-Scholastic-Achievement-OCR.pdf (arthurjensen.net)
7) The Bell Curve: Intelligence and Class Structure in American Life (A Free Press, January 10, 1996)
8) (213) Why our IQ levels are higher than our grandparents’ | James Flynn – YouTube
9) Are We Getting Smarter?: Rising IQ in the Twenty-First Century by James R. Flynn
هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى الحل نت واشترك بنشرتنا البريدية.