الوشم العربي: هل يعبّر “التاتو” عن فرادتنا حقاً؟
يمكن القول إن فترة ما بعد الربيع العربي هي عصر هزيمة الآمال الكبرى في المخيال العربي العام، كما أنها مثّلت الإطار الثقافي والاجتماعي، الذي يتم خلاله تداول المنتجات الثقافية، والقيم والتصورات العامة عن الذات والمجتمع والعالم. ولعل التعامل مع الجسد أحد أهم أشكال تمثيل تلك القيم والتصورات، بما يحمله من تكثيف مباشر لها، فضلا عن كونه في تماس مباشر مع آليات الضبط السلطوي والاجتماعي.
تغيّر تعامل المواطنين العرب، خاصة الأجيال الشابة منهم، مع أجسادهم بصور متعددة، فاتخذت مسائل إشكالية قديمة، مثل كشف الجسد أو ستره، الحجاب والزي التقليدي والموضة، أبعادا أخرى؛ كما ظهرت أنماط مختلفة في التعامل مع الجنسانية والنوع والجنسي، وتدخّلت سلطات متعددة لقمع أو تنظيم أو إباحة تلك الأنماط، فتكاثرت قضايا الرأي العام، حول “قيم المجتمع والأسرة”، وغيرها من التسميات ذات البعد السياسي.
ومن الظواهر الجديدة نسبيا في التعامل مع الجسد، ظاهرة الوشم “التاتو”، التي بدأت تنتشر بين فئات متعددة خلال العقد الأخير، ورآها كثيرون مجرد تقليد لموضة عالمية، إلا أن لهذه الظاهرة أبعادا تتجاوز كونها مجرّد موضة جمالية، فالوشم عموما أقرب لنص ثقافي، يحمل مضامين سيكولوجية واجتماعية وسياسية، ولا بد من فهم ذلك النص وإعادة تأويله، لفهم الظاهرة الاجتماعية التي يعبّر عنها.
يؤكد التعريف السائد في العلوم الاجتماعية أن الإنسان كائن اجتماعي بالضرورة، لكنه، من جانب أخر، كائن رمزي بالأساس. وذلك ما يحيلنا إلى تناول ظاهرة الوشم، بوصفها رموزا وعلامات للواقع الاجتماعي والثقافي والسياسي العربي، والذي بدوره يطرح العديد من التساؤلات: كيف ينقش الوشم الثقافة المجتمعية المتأزمة بعد الربيع العربي؟ هل هو تقليد للغرب أم أنه يعكس خصوصية ثقافية؟ كيف يعبّر الوشم مع مفاهيم اجتماعية أساسية، مثل الجماعية والفردانية؟
يعدّ الوشم، بوصفه منتجا ثقافيا، جزءا من مسيرة تاريخ البشرية الثقافي والاجتماعي الممتد، والذي انتشر بين شعوب الأرض، منذ ما يسمى بالقبائل والعشائر البدائية، باختلاف تعبيراتها وتنوّع سياقتها، كما تطوّرت ممارسته، من حيث الوظيفة والدلالة والجمالية، مع التحولات الاجتماعية والثقافية.
يرجع الفن، عبر الرموز والعلامات، إلى العصر الحجري، والرسومات والنقوشات في الكهوف، قبل ثلاثين ألف عام، ويرجّح أن ممارسة النقش على الجلد بدأت في تلك الحقب الغابرة، وهو الاعتقاد الذي عززه اكتشاف ممارسات القبائل المنعزلة، مثل قبائل أميركا الشمالية وأستراليا، التي اعتبرت نماذج، أطلق عليها الأنثروبولوجيون اسم “الأحفورة الحية” (1)، فقد عاشت القبائل القديمة في تنظيمات عشائرية، تربطها صلة قرابة، وفصيلة مقدّسة مشتركة (حيوان أو نبات) تدعى “طوطم” العشيرة، والذي يعدّ هوية كل أفرادها. وبحسب كثير من علماء الأنثربولوجيا فقد كان “الإنسان ينظر إلى كائنه الطوطم بوصفه شيئًا مطابقا له” (2)، لذا مثّلت النقوش والخدوش على الجسد أوشاما محمّلة بتصورات واعتقادات العشيرة ورؤيتها للعالم، ولنفسها، و للعلاقات بين أفرادها. لذا تنوّعت وظائف ودوافع الوشم، فتتمايز الخدوش لتعبّر عن الاختلاف بين عشيرة وأخرى، وما تحمله من اعتقادات مختلفة، مثل عهد الصداقة أو الشفاء من الأمراض أو جلب الخير للجماعة (3)، وارتبط وشم طوطم العشيرة بطقوس التلقين أو “التعدية” من مرحلة لأخرى(4)، مثل انتقال الطفل إلى سن البلوغ، أي انتمائه بشكل واعٍ وكامل إلى العشيرة. الوشم هنا ليس مجرد شعار، بل أيقونة تحمل مفهوما عن المقدس والأصل والهوية الجماعية، وليس تعبيرا فرديا ،بل يقع تحت التقليد اللازم للانتماء. لذلك كان الوشم في العالم القديم تصورا عن الجسد الاجتماعي، وليس الفردي، في المخيال القبلي، فهو علامة الاندماج والانصهار الاجتماعي والثقافي، الذي احتاجته الجماعات لضرورات البقاء الطبيعية.
استمر الوشم في الحضارات القديمة، ومنها مصر القديمة، لأغراض مختلفة، مثل الحماية السحرية، عبر التمائم؛ وكذلك التعبير عن الخصوبة؛ والتزيّن الجمالي؛ كما حمل دلالات دينية. واستمرت بعض عادات الوشم حتى الزمن المعاصر في صعيد مصر، حيث ينقش الوشم تحت الشفة السفلى باللون الأخضر، بالطريقة نفسها التي وجد فيها على بعض المومياوات المصرية القديمة (5)، كما تعددت ممارسات الوشم الثقافية في عشائر العراق والمغرب الأمازيغي وغيرها.
أما في اليونان وروما القديمتين، فقد انحصر الوشم في في وظيفة تصنيفية سلطوية، باعتباره علامة عقاب المسجونين، وعلامة ملكية العبيد. فيما شاعت الأوشام الشعبية والدينية، مثل وشم القديس مار جرجس عند المسيحيين، ووشم الزير سالم والزناتي خليفة عند المسلمين، الذي كان أقرب لأيقونات للذاكرة والهوية الشعبية. (6)
لكنّ ممارسة الوشم، التي تعبّر عن الذكريات والذات والانتماء الفئوي، تسربّت من مجتمعاتها الأصلية إلى ثقافات أخرى. فقد وصلت وشوم، تُنسب عادة للمجتمعات الموصوفة بـ”البدائية”، إلى الأوساط الأرستقراطية الأوروبية، من خلال البحرية والمستكشفين في القرن الثامن عشر. وكذلك الامر في العالم العربي،. فبخلاف الوشوم المتوارثة عن الأجداد في صعيد مصر خاصة، والتي تكون تجريديّة، ومكوّنة من نقاط وخطوط، شاعت في القرن التاسع عشر أنماط من الوشم الشعبي بين الفتوات في المقاهي، كانت على الاغلب تعبّر عن القوة الذكورية والموضوعات النسائية، مع افتتاح قناة السويس، والاختلاط مع بحارة السفن القادمين من مختلف أنحاء العالم. بحسب الباحث حسين علي، في دراسته “رموز الوشم الشعبي”.
من الملاحظ في رصد ظاهرة الوشم، في المجتمعات الصناعية حتى القرن العشرين، أنها ارتبطت بالفئوية المتمرّدة، بوصفها هوية لمجموعة ما، خارجة في الأغلب عن النطاق الاجتماعي السائد، ولها عالمها المادي الخاص، وتصوراتها الرمزية عن العالم، مثل رجال البحرية، وأعضاء العصابات، والمساجين، وعاملات الجنس. وقد اتسع نطاق ممارسة الوشم في الثقافات المضادة، التي صعدت في منتصف ستينات القرن العشرين، مع ثورات الشباب المتمرّد على القيم المجتمعية السائدة في عام 1968، وحركات الهيبييز(8)، في ظل تداعي النظام العالمي، القائم على الإنتاج الفوردي (العمل المنظّم في المعامل وراء خطوط إنتاج)، والسياسات الكينزية اقتصاديا.
لكن كيف تحوّل الوشم من تعبير عن الجماعة والانتماء إليها إلى نوع من إبراز الخصوصية الفردية؟
حلّت التحولات في السياسات الاقتصادية العالمية، التي يسميها البعض العولمة أو النيوليبرالية، منذ أواخر سبعينات القرن العشرين، بديلا عن ما سمّي “عالم الرفاه”، أي المجتمعات الصناعية الغربية حتى سبعينيات القرن الماضي؛ كما اتجهت سمة المجتمعات الحديثة إلى ما يسمى “عصر ما بعد الحداثة”، الذي وصفه الجغرافي البريطاني ديفيد هارفي، في كتابه “حالة ما بعد الحداثة”، بأنه “نقلة كبيرة وحاسمة في بنية المشاعر”. اتجهت المجتمعات الحديثة، منذ تلك الفترة نحو مفهوم للفردانية، مفرّغ من العقل الحداثي الكلي، فكما قال الفيلسوف الفرنسي جان بودريار: “لم يَعُد بوسع الفرد أن يضع حدودا لكيانه، ولم يَعُد بوسعه أن يلعب دوره، إنه الآن صفحة نقية، ومعْبَر لكل شبكات التأثير”. هكذا أصبح للفرد كونه الخاص، فصار من الضروري اذابة الثقافات المضادة، والهويات المهمشة، في إطار ثقافة سلعية استهلاكية، تخدم هدف الربحية في السوق.
بيد أن ما أدت إليه هذه الحقبة، هو انتشار ظاهرة الوشم الحديثة، وخروجها من قالب الفئوية والهامشية. اعتادت التفاسير التقليدية، ربط ظاهرة الوشم بالجريمة والإدمان والعصابات، واعتبارها انحرافا واضطراب انفسيا (9)، وهي تفاسير ترجع إلى عصر الانضباط والتحكّم الحداثي، حين كان على الفرد أن يلتزم بما تفرضه مؤسسة معينة، مثل العائلة أو المصنع أو المدرسة. ولكن الوشوم المعاصرة ليست “انحرافا” عن مؤسسة انضباطية ما، بل ربما أصبحت القاعدة، فهي تحمل نزوعا لا واعيا، مجسدا في علامات ونقوش، للتعبير عن تأزّم الذات الفردية، اجتماعيا ووجوديا، ورغبة لتعزيز الانتماء والهوية، لأن الوشوم أخرجت المشاعر والعواطف إلى العلن، في فضاء تواصل غارق في فردانيته، ولا يمتلك قنوات مكرّسة بشكل صلب، فهي بالتالي طريقة للتحدّث عن الذات المتشظّية.
في سياق الموضة والاستهلاك، تأتي ممارسة الوشم لغرض تقبّل الذات من خلال الآخرين، أي أن “ما يبدو أنه وشم بالإرادة الذاتية، غالبا ما يظهر بأنه استجابة لآخرين”، بحسب الباحثتين هيلين توماس وجميلة أحمد(10)، كما يتضمّن كل وشم قصة تُحكى للآخرين عن الذات الفردية، بشكل رمزي، وأحيانا غامض ومركب، بخلاف الوشوم القديمة، صريحة الدلالة. وهذا يعني أن الوشم، مهما ظن أصحابه أن تعبير فرداني، هو رمز اجتماعي، وخطاب يقدّم للجماعة، ما دام يحوي علامات وإشارات.
العلامات والإشارات هي نظم لغوية، تعبّر عن الذات في فضاء العالم الخارجي، وتتوجه إلى مخاطب محتمل، أي أنها تفترض أنّ الوشم يمثّل ضربا من “التخاطب الإشاري الاستدلالي” (11)، وحتى عندما يكون الوشم محجوبا عن الظهور، فتُعتبر النفس هي ذاتها المخاطب، في رسالة ومقصد، دونهما الفرد، بغرض “البوح” من خلال الجسد والذاكرة.
ورغم تنوّع دوافع ممارسة الوشم، بين المراهقين وكبار السن، من جوانب جندرية، إلى بحث عن هوية، أو تواصل مع الآخر، أو موقف من العالم، أو هروب من الواقع، أو تمرّد عليه، أو حتى السعي إلى البحث عن إثارة ومخاطرة، فإن كل تلك الخطابات تتم في شرط اجتماعي يمكن دراسته، حتى لو وصف بالفرداني وـ”بعد الحداثي”.
أما في العالم العربي، فتزامنت التحولات النيوليبرالية وبعد الحداثية مع صعود “الصحوة الإسلامية”، التي وسّعت الخطابات السلطوية على الجسد، فكان الوشم الغربي من المحرمات الدينية والعرفية. فهل انتشار الوشم في العالم العربي اليوم، مع تراجع التيارات الدينية، يشي بخطاب ما؟
يمكن القول إن المجتمعات العربية في منزلة بين منزلتين، من الحداثة والتقليد، ورغم انتشار معالم الحداثة، وأهداف التحديث في أغلب بقاع الأرض، إلا أنه يمكن اطلاق وصف “أشباه الحداثة” على حالة المجتمعات العربية المعاصرة، فهي، بحسب الباحث المغربي عبد الله العروي، في كتابه “الأيديولوجيا العربية المعاصرة”، “تعرف انفصاما بين الواقع والوعي”، كما أن الدولة، في تحليل آخر للمفكر السوري برهان غليون، في كتابه “المحنة العربية”، هي المسؤولة عن “محنة المجتمع العربي، ومشروع الحداثة العربية المجهضة”.
في عصر ما بعد الربيع العربي، ومع استمرار تعزيز الاندماج في النظام النيوليبرالي العالمي، أخذت ممارسات الوشم في الانتشار التصاعدي في المجتمعات العربية، مع انحصار الخطاب الإسلاموي اجتماعيا. ففي ظل التطور التكنولوجي والرقمي، والاتصال الفائق السرعة بين الشعوب، جرى استيعاب أنماط ما بعد حداثية في المدن العربية، فتأتي عملية الوشم بوصفها إعلانا عن فردانية مستحدثة: عبر الوشم يعبّر الفرد عن حرية اختياراته، وملكيته لجسده أمام السلطات الاجتماعية المختلفة. كما قد يعبّر الوشم في السياق العربي عن ميزة طبقية، أو التطلّع إليها، وكأنه اثبات على انتماء الفرد إلى الفئات الاجتماعية الأعلى، المنفتحة على العالم، ولذلك اجتذبت الوشوم أبناء الطبقات الوسطى، مما استدعي صداما مع العلاقات الاجتماعية التقليدية، وثقافتها حول الجسد، وجعل كثيرا من الشباب يعزفون عن ممارسة الوشم، تفاديا للتصادم مع العائلة والمجتمع.
في القراءة العامة لظاهرة الوشم في العالم، يبدو أنها تعبّر عن ثقافة مضادة، كما تعكس أيضا نزوعا لنمط حياة مغاير، ومصاحب للتحولات في طبيعة السوق الاستهلاكي، فكل تلك “الثقافات المضادة” يتم تداولها من خلال وسيط استهلاكي، من حفلات ومطاعم ومعارض ومجمّعات تجارية. مما يعزز الاتصال بالذات الفردية، التي لا يمكنها إثبات فردانيتها إلا عبر نمط معيّن من الاستهلاك.
في كتابه “عصر الفراغ”، يطلق الفيلسوف الفرنسي جيل ليبوفتسكي على طابع التحولات الاجتماعية المعاصر اسم ـ “عملية الشخصنة”، التي يتم فيها تحرير الحياة الفردية من القواعد العقلانية الجماعية، ما يؤدي إلى دوران الفرد حول ذاته، محصورا في مفاهيم، مثل تحقيق الذات والتفرّد الذاتي، أي جعل الفرد الحر قيمة أصيلة، في نطاق من اللامبالاة الاجتماعية.
يبدو أن الفردانية العربية تحاول النجاة من البنى الاجتماعية والسياسية التقليدية، لكن ليس على الطريقة الحداثية التي تقف على هامشها، بل عبر الفردانية الشاملة ونمط الشخصنة. أصبح الجسد الموشوم مساحة رمزية للتعبير عن المفقود، عن الحرية ورموزها، وعن التمرّد الاجتماعي والسياسي، وعن التأزم الاجتماعي وأزمة الهوية والتأنيب الذاتي، وعن القلق والاكتئاب المتلازم لسوق العمل، والتنقّل بين وظائف غير ثابتة. تتعدّد وتتسارع الأهداف بلا جدوى أو نهاية، فكل هدف يشبه المنتج المحدد الصلاحية، يلهث الفرد وراءه، وعندما يصل إليه، بعد جهد جهيد، تكون صلاحيته قد انتهت.
يتفق الوشم المعاصر مع تطلعات النجاة الفردية والتحقق الذاتي، التي يحمل الفرد مسؤوليتها منفردا، دون أية مساعدة أو مسؤولية اجتماعية، فطبقا لمفهوم “السيولة”، لعالم الاجتماع البولندي زيجمونت باومان، يكون التغّير هو الثابت الوحيد، ويصير كل شيء مرنا وقابلا للتخلّي، وهكذا يكون الوشم علامة تصعب إزالتها، إلا أنها رغم ذلك تعبّر عن عَرضية معظم الانشغالات المعاصرة، لا تعبّر بذاتها عن كثير من القيم، اللهم إلا قيمة السعي اللامتناهي إلى فرادة لا تُطال، ونجاة لا تتحقق,
1- تاريخ الأفكار والمعتقدات الدينية، مارسيا إلياد، ج1 1
2- الأشكال الأولية للحياة الدينية، إميل دوركايم، المركز العربي للأبحاث
3- الوشم لدى قبائل إفريقيا ،الثقافة الشعبية ربيع 2011. انظر أيضا: الوشوم الرمز والمعنى، الثقافة الشعبية، نور الهدى باديس العدد 39.
4- موسوعة تاريخ الأديان، تحرير فراس السواح، ج
5- الوشوم في عصر ما قبل التاريخ، زينت عبد التواب. وانظر أيضا: فن الوشم رؤية أنثروبولوجية نفسية، بركات مراد، الثقافة الشعبية
6- رموز الوشم الشعبي، حسين علي، الهيئة العامة للكتاب
7- الأجساد الثقافية الإثنوغرافية والنظرية لـ هيلين توماس وجميلة أحمد، المركز القومي للترجمة) انظر أيضا: مدخل انثربولوجي للممارسة الوشم، فتيحة كركوش.
10- الأجساد الثقافية الإثنوغرافية والنظرية لـ هيلين توماس وجميلة أحمد، المركز القومي للترجمة.
11- الأسس التخاطبية في الوشم: مقاربة لسانية، نرجس باديس: https://folkculturebh.org/ar/index.php?issue=23&page=article&id=433
هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى الحل نت واشترك بنشرتنا البريدية.